ابن عبد البر
341
التمهيد
هي عليه في السلم لم يبعها إلا بمثل رأس المال أو بأقل لا يزاد على رأس ماله ولا يؤخره وإن باعه منه بعرض جاز قبل الأجل وبعده إذا قبض العرض ولم يؤخره وكان العرض مخالفا لهما بينا خلافه هذا كله أصل قول مالك في هذا الباب وجملته وأما فروع هذا الباب ونوازله فكثيرة جدا على مذهب مالك وأصحابه ولهم في ذلك كتب معروفة قد أكثروا فيها من التنزيل والتفريع على المذهب فمن أراد ذلك تأملها هناك ولا خلاف عن مالك وأصحابه أن الطعام كله المأكول والمشروب غير الماء وحده لا يجوز بيع شيء منه قبل قبضه إذا بيع على الكيل أوالوزن لا من البائع له ولا من غيره لا من سلم ولا من بيع معاينة لا بأكثر من الثمن ولا بأقل وجائز عندهم إلا إقالة في الطعام قبل أن يستوفى بمثل رأس المال سواء وكذلك الشركة عندهم والتولية فيه وقد قال بهذا القول طائفة من أهل المدينة وقال سائر الفقهاء وأهل الحديث لا يجوز بيع شيء من الطعام قبل أن يستوفى ولا تجوز فيه الإقالة ولا الشركة ولا التولية عندهم قبل أن يستوفى بوجه من الوجوه والإقالة والشركة والتولية عندهم بيع وقد جعل بعضهم الإقالة فسخ بيع ولم يجعلها بيعا وأبى ذلك بعضهم ولم يختلف فقهاء الأمصار غير مالك وأصحابه في أن